الأحد، 16 أغسطس، 2015

يبدو

قرأت في الصباح ما يشبه حديثك مبتور المشاعر ، في رواية عربية 
قصة غير منتهية 
تعللت بإنقطاع الكهرباء لأتوقف عن القراءة ، بدأت الأحداث تأخذ مجري مخالف لتوقعاتي
أفعل هذا عادة ، مع الأفلام أيضا
يلائمني هذا ويشبهني إلي حد كبير ، هذه القصص واقعية جدا ، أكثر من اللازم 
يصاحبها ألم غير محتمل
حلمت بك . بالأنين الذي يصدره قلبك
غفوت انت علي سريرك واتكأت انا بعينين فاحصتين نحوك 
متي كسا التعب عينيك هكذا ؟ ليال وأنت تتابع بنهم أخبار المذابح
هذا الواقع لا يشغلنا كثيرا ، لماذا تواصل متابعته بهذه الدقة ؟ 
تحليلا سياسيا هنا و jurdfh hsjvhjd[dhهناك
تبدو - فجأة - كأنك اجتزت عامك الأربعين 
ألم يمنعك منها طبيبك ؟ - لو كان لك طبيب - عليه ان يمنعك .. أظن
هذه الأخبار مؤرقة 
تسبب الكوابيس
تستيقظ بمزاج سيء
تنسي ان تقول صباح الخير
ترحل بلا فطور
تترك ساعتك
تعود لتأخذها فتنسي مفاتيحك 
تخرج علي عجل
وأبقي انا ، أنظر بحسرة للطعام المعد علي الطاولة ، هذا الصنف تأكله أنت
" تبدو وسيما جدا في قميصك الأبيض هذا " 
أرسلها لهاتفك المحمول . أشعر بإبتسامتك الآن 
علي إثر هذه الإبتسامة .. ها أنا ذا .. أغرق
يبدو أنني أحبك
وهذا كل شيء .

الثلاثاء، 4 أغسطس، 2015

هذا النوع من الألم

هذا النوع من الألم الذي لا تستطيع معه أن تسكت الطنين في رأسك الخرب 
ولا تستطيع في حضرته أن تستحضر صورة هذا الحبيب الطيب القلب - جدا - ليؤنس وحشة حياتك كما تؤنسه في قبره تلاواتك
الألم الذي يعي أنه ألما مبرحا و يعرف الطريق إلي أوصالك و أطرافك 
يسكن أصابعك حتي أظافرها 
يلقي بنفسه من أعلي نقطة في الشعرة البيضاء المستقرة في رأسك حتي طرف جبيرتك الوهمية عند أصغر أظافر قدمك 
هذا النوع من الألم الذي تخور امامه قوي العقاقير المضادة للاكتئاب
 فتبقي مواطن ألمك يقظه منتبهة تجابه كل أفكارك الجللة للسعادة 
هذا النوع من الالم الذي - لشدته - ينتهي بنوبة إبتهاج غير مبالية غير آبهة بالكوارث العالمية و
لا الإنتهاكات الإنسانية ولا أولئك الأحبة في قبو المستبد 
تزهر الشمس فجأة كأنك تتأرجح علي حبل مطاطي مربوط بالسماء يأخذك من البهجة للأسي كسرعة الضوء و سرعة الحب 
هذا النوع من الحرقة الذي يلون الألحان بأغنية البلاده
فتمسي الدماء في العروق أنهارا من القصب البارد 
و الشعيرات الدموية رسمة باهتة 
و الإبتسامات علامة لإبعاد المشفقين والشامتين المتطلعين بشغف لضمور القلب و تلفه 
هذا النوع من الألم وهذا النوع بالذات تنتهي عنده كل الحكايات " بلا يأس ولا أمل " 

....
أزمة منتصف الطريق . تكتشفها بنفسك
 . الذين وصلوا لأحلامهم لم يخبروك و الذين أصبحوا بشر عاديين لم يوقعوا وثيقة تفسر لك أسباب الإنسحاب تسأل فيقولون أن الطريق وعرة وهذا كل شيء .
لكن أزمة منتصف الطريق أكثر وعورة - كأزمة منتصف العمر - تضعك بين شقي الرحي فإما أن تستسلم وتعود لصفوف الروتينين وتخسر مكاسبك أو تثقل نفسك بقوة وهمية تكسر روحك هذه اللحظة لكي تستمر وتحرقها فيما بعد 
هذا النوع من الألم الذي يجعل صداعك النصفي المزمن ترف و آلام معدتك الصدأة محض رفاهية


...


حتي الآن
لا أعرف
كيف جاء براح السماء الفسيح بقلب ضيق الأفق كقلبي
كيف تتسع أغنيتي الحمقاء لمآساتي التافهة
كيف تصير - بلا ذنب - فساتيني المفضلة أجنحة لا تخفق 
كيف جنت علي قصتي الأولي دون إشفاق وأنا وحدي أحببتها و بدلت الأسطر الخاوية بالحب والزخم
لست سوي مثلث أجوف . كبرمودا . يبتلع قلبي كل الأحداث التي يظنها العالم أحداثا صخبة 

يستمر العالم في تغطية الحدث
بينما مثلثي الفضفاض يتسع للمزيد من الفجائع

...