الأربعاء، 27 أغسطس، 2014

ثم تذهبين

ثم تذهبين
تلك هي حركتك الوحيدة الآن
سنون مرت تمتطين فيها جواد الحرب
والآن 
يخبو نورك

 "  لماذا تلهث يا جوادي الحبيب ؟
سنهتدي بضوء الزهرة في السماء
لا تخف
لن نضل الطريق 
لا طريق أصلا لنضله
لكن الرحلة حتما ستقف
ذاك الترحال سيسكن إلي قلب بقعة
بقعة ما 
ربما تكون في حلق عصفور 
علي حبله الصوتي
أو في قلب زهرة برية
تداعبها أسراب النحل

علي سطور الأظرف الملونة الملقاة داخل الكتاب
سنحملها
إلي من يفترض بهم أن يقرؤوها
ثم نذهب   "

ثم تذهبين
وتأخذين معك ما تبقي من النور
ألا يفترض بالسماء أن تسبح بها ملايين النجوم 
لماذا إذن يلتبسها السواد وانت تذهبين ؟
وينفطر قلب السحاب 

ما نفع الجوابات إذا رحلت انت ؟
ولماذا انتحب بها وحدي
إبق
ولنقرأها معا
لأسراب الحمام 
وزرعة الصبار



الأحد، 10 أغسطس، 2014

أصدقاء والود موصول فوق زماننا (3)

يا صديقة :
إن العالم لا يتسع للبريق
ذاك العالم الذي يبيع العلم خرابا لن يرغب بك سوي واحدة كأي واحدة في صفوف النساء
تقف علي مهل ممدودة اليدين مكسورة الخاطر تطلب الطعام 
صادر في حقها حكم بالزواج الشاق المؤبد لتؤمن لهذا وذاك 
جسدا لا لتسكن روحه إليه بل ليسطر عليه ما يظنه - تغفيلا- إنتصار
وها انت ذا 
تخرجين من الصفوف ، تتمردين علي ما يدعون أنه حب ، ضاربه بعرض الحائط قوانينهم للتحرر

إن الجدائل التي يصطف لها الرجال تصبح لجاما 
لهيبا من جهنم إذا ما خرجت يوما من الصفوف
ليس ذاك الخروج الهش الضعيف بمجالس حقوق النساء و السب و الإنفعال
وإنما ذاك الخروج العاقل المبصر الذي يشبه انسحاب غيمات الشتاء عن قرص الشمس
ذاك الخروج الذي يجهله الغيم

لم أعهدك يوما مثلهم ، لست كأحد 
لم تخضعي يوما لزيف الكلام ولا السلام
واجهت وحدك زعابيب أمشير و برودة طوبة ، لم تستجدي دفء الكوفيات و لا لمبات الشوارع
لم يسلبك الظلام أجنحة الفراشات 
خرجت من ظلامهم بأجنحة جديدة ، تعرف الطريق لبلاد  و زهور لا يعرف طريقها أحد
وتسألين الآن ما العمل ؟
لا تخجلي من كحل أذابته دموع العين 
ابك
خذي وقتك الكاف في البكاء
وجددي كحلك سريعا سريعا
أنت العمل
وحدك كنت 
ووحدك الآن
لن يتأخر الركب عن خذلانك من جديد ، لن يشفع لك أنك تملكين قلبا كقلبك 
ولن يخيف الرعاع بريق السيف في مقلتيك


يصهل خيلك الآن
وتنتصرين وحدك


إهداء : 

إلي أولئك اللاتي صارعتهن حتي طواحين الهواء وانتصرن 
إلي نفسي