الخميس، 24 أبريل، 2014

عزيزي الله

عزيزي الله :
ما الذي جنته الفقيره إليك 
لتودعها مصيرا
مزركشا بالفقد ؟

رحمتك التي وسعت كل شيء
لماذا لا تطل علي سلخانة الدور الرابع ؟
المذبحة ؟
القلوب التي استعمرها الخراب

عزيزي الله :
إنني أطير في كل صباح إلي حلم جديد
يفزعه عواء القطار المغادر في كل ليل
حتي أنني أظن
أن التلغرافات التي تصل روحي بالسماء مقطوعة
ربما تعثرت ف عصفورة شاردة
أو طائرة
لا أحد يدعوك بالموت إلا هولاء الذين تحاصرهم جدران كـ جدران " العازولي "

عزيزي الله :
بإسم الحرب
والدمار
وإعلان إنتهاء الربيع العربي
بإسم القصف
و النار
ومواثيق النهب و السلب
بإسم السكين
والدم و الإستعمار
ورائحة الغاز المسيل للدموع
بإسم جرافات الشهداء
ومساجد إستقبال الموتي
بإسم الكفن
والقهر
بإسم الدموع و أمر التوقيف
وكلابشات العساكر
بإسم الذبول و الهروب و خرق القانون
بإسم العجز
بإسم البيادات و عربات الامن المركزي
والهاتفون بسقوط العسكري
بإسم البياده و البندقية
وكعب البندقية
وحمامة ماتت تنشد السلام
بإسم رفات آيات الأخرس
والجرح الذي خلفه الضرب في وجه خالد سعيد
بإسم طل الملوحي
وبنايات حمص المدمرة
بإسم غربة سوريا و جرح فلسطين و إحتكار مصر
بإسم الإغتصاب في السجون
وخارجها
بإسم رحمتك التي لا تستحقها الأرض
بإسم من حرموا الحب وحللوا الزنا المشروطة بعقود الزواج
بإسم التحرش
بإسم الزيف و التزييف و التضليل
بإسم الظلام وقوي الظلام و مخلفات النهار
بإسم اليتم و الموت ومراسم الدفن
بإسم صبرا ، شاتيلا ، دير ياسين ، مخيم اليرموك ، محمد محمود ، رابعة
بإسم ثريا
ورجم ثريا
بإسم الإعدام
بإسم المولوتوف
بإسم البقايا
بإسم الهشاشه
بإسم الحروق
بإسم الجرافيتي الملطخ بالرماد
بإسم الرماد
إمنحني حرية الموت
رفاهية الموت
وأطلق سراحي





الاثنين، 21 أبريل، 2014

شرطة مايلة



عزيزي : 
- مفيش شرطة مايلة ولا فراغ -
أكتب إليك وأنا علي شفا حفرة من نار
وأنت منفاي الذي انشده
طوعا لا كراهيه

النهر الذي يفيض بالعذوبة
ويروي ما تبقي من الروح
" ليس عندي أعز من الروح "

كـ قبلة حنو علي جبين
العمر 
الذي تكلله المآسي
فـ أذوب كقطرة الندي في قلب زهره
زهره تيوليب رقيقة راقيه
تمضي ليلها وحيده

وأنت الجرح الذي ينفذ من خلاله النور
“لا تجزع من جرحك، وإلا فكيف للنور أن يتسلل إلى باطنك؟ "




السبت، 12 أبريل، 2014

ولكني ...





ليست سوي عثرات 
 رتابة تشبه محطة الراديو القديمة
راديو الصباح
برامجه التي لا تتغير 

زهدناها ...
أحلامنا التي إستغرقتنا عمرا

أكثر هشاشه من المحاولة 
من التمسك
لو حاولنا يوما ما إستطعنا
حبالنا الموصولة بقوارب النجاه
ذائبة كسلاسل الرمل في بحر رمال عظيم !

ليست سوي سراب نثبت به أعيننا
علها تصدق أننا باقين
أننا أحياء
لكنا نعرف
أن هشاشه الرمل و الحبال و الحلم
تقودنا لـ اللاشيء

الفراغ الذي نستثمر إنتظارنا به
الأظرف المملوءة بعناوين المرسل إليهم
خاوية 
بلا خطابات 

وعجزنا عن البوح 
ليس إيمانا بالصمت
لكن إيذانا بموتنا المحتوم

مت بالفعل
لكن
ريحانة داخل تربتي
تعانق الدفء الذي يهرب من الثقب
تحارب !