الخميس، 26 ديسمبر، 2013

بتميل


علي قضبان السكك الحديدية لـقطار استغنت الدولة العبيطة عن خدماته
علي حافته تقف ، تسير بخطوات بطيئة تسرع تفقد توازنها وتضحك 
تستلقي علي ظهرها بين الحصي و الورق ، تداعب فستانها المليء بالورود
ثم تجلس وتمسك ورقة وقلم ، تكتب :
عزيزي الذي لا أعرفه ولا أعرف مكانه ولا أعرف من أين جاء
ولا إلي أين ذهب لكنّي أعرف أنه في لحظات إستسلامي
أسعدني 
... شكرا "
تترك الورقه وتعود من جديد للسير علي القضبان تفرد جناحيها النحيلين و تغلق عينيها وتمضي 
تستنشق العليل تملأ رئتيها المتعبتين بنسيم السعاده و تزفر ضيقها وحزنها المتكبر 
يقطع فكرها صوت غير واضح ، ها .. لقد وضح 
إنه الجار المجهول الذي ينام كل ليلة علي هدهدات الراديو 
: أولها ورد وياسمين و أخرها إنجرح الياسمين
لا العاشق مرتاح ولا الخالي مرتاح
خلينا من السكة دي علي البر مراكبية 
عليادي اليادي اليادي ... "
أودعت شرفة هذا الجار رسالتها المجهولة 
و علي جدار الشرفة في الثلث الأخير من الليل بفستانها الأحمر
إستلقت وكتبت :
المهم أن تهتم بالتفاصيل لتعرف من أين تأتيك السعادة

الجمعة، 20 ديسمبر، 2013

إكتمال


قال المصباح للفراشة :
سأخذ حصتي من نور الشمس وأهديها لك 
سأمنح جناحيك المتعبان قبلة الحياة
سأنتهي من إنهيار الأسلاك في دائرتي الكهربية التعيسة 
و أعاود السطوع لأجلك 
لأجلك وحدك
سأداعب قوس قزح علي جناحيك
وحدك أمنت بي وهذا يكفيني
 ...

الخميس، 19 ديسمبر، 2013

قد كان شمر للصلاة ثيابه



لمحها من بعيد
وهجها استطاع ان يطغي ويشع في حضرة العشرات من المعارف و الأصدقاء
قابلها بعد غيبته الطويلة 
لم تتغير كثيرا لازالت علي حالتها الراقية كما غادرها ، ممشوقة القوام بهية الطلة يستمع لها الجميع بإعجاب
أصبحت ترتدي الكعب العالي  همممم عظيم ، لحظة هذه النظرة يعرفها جيدا 
نظرة الخجل ، بادرها أحدهم بإطراء ، ربما أخبرها أنها فاتنة في اللون الزهري ، هذه هي المرة الأولي التي يراها فيها مرتدية هذا اللون أيضا 
رأته 
إستأذنت رفاقها وإتجهت نحوه ، حيّته 
مد يديه للسلام وهو يعرف أنها لا تصافح أحد 
إبتسمت  وبادرته : مصافحة النساء حرام يا شيخ 
- إحداهن إستثناء
بخبث أنثوي قالت : بحكم الأخوة بالطبع 
- لا ، بحكم إختلاف النوع 
البشر لا يشتهون الملائكة ولو لمسوها 

 ضحكت وانتهي بصداها خريف عمره 

....

الاثنين، 16 ديسمبر، 2013

" عليا " إسما وصفة






نكتب اليوم عن الكمال
وأنا لا أؤمن بهذه اللعبه 
لكن يقيني الطفولي يزرع بداخلي أسطورة ما 
مفادها أن الشخص يجب أن يقابل يوما ما بعض الشخصيات 
لا يزيد عددهم عن أصابع اليد الواحدة  وبالطبع لن يقل عن واحد
هؤلاء أو هذا سيهون عليك ما تلقاه يوميا في بلدنا التعيس 
في حالتي فإن كمالي و إكتمالي اليوم : عليا

غاليتي / عليا 
لا حرمني الله صفو لقاءك
ولا بهجة صحبتك






الأحد، 15 ديسمبر، 2013

عك منفرد (2)





و تملى بتوه في عينين تانيين
وعيوني مش ملكي المره دي
وعيون شايلين فرحه و ساكتين
وعيون حزنها بقي شيء عادي
مش فاكر مين شاف مين امتي
ولا فاكر اخر مرة فرحت
ولو ان الشهادات دي بتقول
ان انا للمرة الالف نجحت
لكن فرحتي ملهاش معني
فرحان صورة
وكأن انا سطر وجاه في كتاب
مكتوب علي صيغة فزورة


السبت، 7 ديسمبر، 2013

الحرية هي أن يموت وهو يكرههم

إنني الان علي بعد ساعات من قراءة 1984 - رواية لـ جورج أورويل - و الإنتهاء منها
أسطورة الأخ الكبير و الأنظمة الشمولية ، أذكر إنني يجب أن أكتب عن التغير 
للحظات جاءت إلي ذهني فكرة أن الرواية ليست إلا إسقاطا علي واقعنا المعاصر
ماذا لو كانت موجة الربيع العربي جزء من مخطط ما لنظام شمولي ديكتاتوري ؟ هل أوهمونا بالثورة ليقتلوا الحلم ؟
هل أرادوا لها أن تقوم وتندثر ليدسوا في قلوبنا اليأس فلا نحاول مرة أخري ؟
هل كان إعتيادنا للموت والدم والقتل  جزء من مخططاتهم لإغتيالنا معنويا ؟ 
تري من هو الأخ الكبير الذي يريدو أن ندين له بالولاء ؟ 

------

هذه إشارة جدية
ربما يجب أن أتوقف عن قراءة الروايات و الكتب 
الحالة التي تضعني فيها رواية تعجبني تجعلني أكتب عنها و منها وعلي إثرها بلا توقف 
كتابات هستيريه مستمرة 
أنهيها و أقرأها و أتأكد
أن الكتب التي أحبها تصيبني بـ مس من الجنون 
 ----- 
" الحرية هي أن يموت وهو يكرههم "
يموت وهو يكرههم
يموت وهو يكرههم 
أموت وأنا أكرههم
أموت ...